المحقق البحراني
244
الحدائق الناضرة
بمتابعتهم ، لعدم الدليل الواضح على التخصيص المجوز للخروج عن ذلك كما ستعرفه انشاء الله تعالى . احتج القائلون بالاستحباب بما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح عن جميل بن دراج ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق قال : لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا " ، ثم قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه ، ولا شيئا " كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال : لا حرج " . وما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 2 ) قال : " قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جعلت فداك إن رجلا " من أصحابنا رمي الجمرة يوم النحر وحلق قبل أن يذبح ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين ، فقالوا : يا رسول الله ذبحنا من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل أن نذبح ، فم يبق شئ مما ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه ولا شئ مما ينبغي لهم أن يؤخره إلا قدموه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا حرج لا حرج " . وأجاب الشيخ عنهما بالحمل على حال النسيان ، والأقرب الحمل على الجهل ، وهو عذر شرعي قد تكثرت الأخبار ( 3 ) به ولا سيما في باب الحج .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد والباب - 45 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4 والباب - 31 - من أبواب كفارات الصيد والباب - 2 - من أبواب كفارات الاستمتاع والباب - 8 - من أبواب بقية كفارات الاحرام والباب - 80 - من أبواب الطواف والباب - 4 - من أبواب التقصير والباب - 23 - من أبواب الاحرام بالحج والوقوف بعرفة - الحديث 1 .